منتديــــــــــات المعرفـــــــــة

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل إن لم تكن عضوا وترغب في الانضمام إلى اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



اختصر روابطك ... وكن من الرابحين



    حديث وشرح

    شاطر
    avatar
    بنت الإسلام



    الجنس : انثى
    عدد المساهمات : 413
    تاريخ التسجيل : 16/12/2009
    الدولة الدولة : المغرب
    العمل العمل : ربة بيت

    sh1 حديث وشرح

    مُساهمة من طرف بنت الإسلام في الأحد 18 أبريل - 15:01:19

    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق : (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) متفق عليه.




    اشتمل هذا الحديث على جمل من علم الغيب الذي لا سبيل للخوض فيه إلا من طريق الوحي حيث الأطوار التي مر بها خلق الإنسان وتنقله من طور إلى آخر بعلم الذي أحسن كل شيء خلقه، وكيف يسر له الإقامة في رحم الأم وهو يغذيه ويعطيه ويكلؤه برعايته حتى يسر له الخروج بعد تمام مدته واستحكام قوته وصلابة عوده، وفي الحديث تنبيه على أهمية الخواتيم وأن العبرة بها....

    كما اشتمل الحديث على فوائد منها :

    1- قول ابن مسعود " الصادق المصدوق " مناسب إذ الكلام في هذا الحديث لا مجال للقول فيه بالرأي بل المستند النقل الصحيح عن المعصوم عليه الصلاة والسلام لأن الكلام م ورد عن الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى

    2- أول مبدأ الخلق وهو بطن الأم ورحمها لأنه مستقر وراحة الأجنة

    3- أول بداية التكوين البشري النطفة التي تجمع من ماء الرجل والمرأة معا

    4- العلقة نقطة الدم الجامدة وهي طور الأربعين الثانية التي تمر بها مرحلة التخليق ، وقد قال سبحانه : " اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق "

    5- المضغة مقدار ما يمضغ وهي مقدار قطعة اللحم التي تمضغ وهي بداية مرحلة التخليق ، قال تعالى : " ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه في نطفة في قرارا مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين "

    6- أصح الأقوال أن نفخ الروح في الجسد لا يكون إلا بعد أربعة أشهر كما هو ظاهر الحديث وهو قول ابن عباس وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنهما، وعليه .. فلو سقط الجنين بعد نفخ الروح فيه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن،وجمهور العلماء على عدم ذلك مع من لم يأت له أربعة أشهر ولم يتبين خلقه

    7- إذا سقط الجنين بعد تمام التخليق وقبل نفخ الروح فيه فإن المرأة تكون بذلك نفساء وتنقضي عدتها به ويقع بها الطلاق المعلق لأنه علم براءة الرحم وهو قول الحنفية والحنابلة

    8- السقط إذا استهل من بطن الأم حيا وُرّْث، وإن سقط ميتا لم يرث لحديث < إذا استهل المولود ورث >

    9- قوله صلى الله عليه وسلم " فينفخ فيه الروح " قال ابن دقيق العيد : الروح هو المعنى الذي يحيى به الإنسان وهو من أمر الله تعالى كما أخبر وللناس في تحقيقه اختلاف كبير ولفظ مشترك بين معان

    10- أجمع العلماء على عدم جواز إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه، وأما قبل ذلك فمن قائل بالجواز والكراهة، والصحيح عدم الجواز إلا لضرورة تدعو لذلك
    11- الحديث دليل على وجود ملك موكل بنفخ الأرواح في الأبدان وهذا عجيب صنع الله تعالى وآية من آياته التي أبهرت العقول وأعيت ذوي الألباب
    12- كل أحوال العباد قد مضى بها قلم القدر السابق والله تعالى أمر ملكه الموكل بذلك بأن يكتب رزق العباد وآجالهم وأعمالهم وشقاءهم أو سعادتهم

    13- إذا علم العباد أن معايشهم مقسومة بعلم الله تعالى وأن الآجال معلومة بحكمة الحي القيوم أورثه ذلك رضا بما جاءه من الدنيا وعدم الحزن لما فاته لأنها محض اختبار للناس ليوم تشخص فيه الأبصار

    14- المسلم الكيس الفطن لا يغتر بالعمل وإنما يعلق القلب بالله ويرجو ربه عز وجل أن يختم له بالخير فقد قال عليه الصلاة والسلام " إنما الأعمال بالخواتيم"
    15- في قوله " حتى لا يبقى فيه وبينها إلا ذراع " دليل على قضاء العبد الزمن الطويل في الطاعة أو المعصية لكن قلم القدر يسبق عليه فيختم له بما هو مكتوب في اللوح المحفوظ

    16- تحول العبد من حال الطاعة إلى حال المعصية لسوء طويته ودناءة قصده ورجاءه بعمل الآخرة.. وأن ما كان فيه من العمل الصالح إنما رياء وتسميع وإلا ما كان الله ليضيع إيمانه وعمله

    17- الحديث دليل لأهل السنة ألا يُشهد لأحد بجنة ولا نار وألا يغتر الناس بالرجل حتى يروا بم يختم له

    18- ومن فوائد هذا الحديث خوف العبد على نفسه من خاتمة سيئة تناله لسوء قصده ورغبته في الدنيا وعزوفه عن الآخرة وإن كان يتلبس بلباس النساك والمتعبدين . فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في دعائه: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقيل له : يا نبي الله .. آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا ؟ فقال : " نعم .. إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها كيف شاء "

    بقلم الشيخ : صلاح النبهان
    avatar
    سفير الخير



    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 394
    تاريخ التسجيل : 25/10/2009
    الدولة الدولة : الـمـغـرب - تمارة
    العمل العمل : أستاذ

    sh1 شكر

    مُساهمة من طرف سفير الخير في الجمعة 30 أبريل - 14:35:58


    جزاك الله خيرا على هذه المساهمة القيمة ..

    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

    فما وصل إليه العلم الحديث قد ذكره و أخبر به الصادق المصدوق منذ 15 قرنا ؛ وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على نبوة

    محمد صلى الله عليه و سلم ، و أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .. من لدن عليم حكيم



    avatar
    hanane



    الجنس : انثى
    عدد المساهمات : 300
    تاريخ التسجيل : 03/01/2010
    العمل العمل : طـــالــــبـــة

    sh1 رد: حديث وشرح

    مُساهمة من طرف hanane في الأحد 13 يونيو - 17:53:51

    avatar
    بنت الإسلام



    الجنس : انثى
    عدد المساهمات : 413
    تاريخ التسجيل : 16/12/2009
    الدولة الدولة : المغرب
    العمل العمل : ربة بيت

    sh1 رد: حديث وشرح

    مُساهمة من طرف بنت الإسلام في الثلاثاء 15 يونيو - 3:57:23

    تشرفت بمروركم مشكورين

    وجزاكم الله خيرا

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 22 سبتمبر - 20:09:54